يوسف بن عمر الغساني التركماني
191
المعتمد في الأدوية المفردة
خارج ، وأما إذا أكل الشعير مطبوخًا فهو أفضل من الباقلاء في واحدة ، وهي أن ينسلخ ما فيه من توليد النفخ ، والباقلاء متى طبخ فتوليده للنفخ يبقى قائمًا ، لأن جوهره أغلظ من جوهر الشعير ، فلذلك هو أكثر غذاء من الشعير ، وأما سويق الشعير فهو أشدّ تجفيفًا من الشعير ، وإذا طبخ مع التين بماء القَراطن حلل الأورام البلغمية ، والأورام الحارّة ، وإذا خلط بالزفت والراتينج وخرء الحمام ، أنضج الأورام الصُّلبة ، وإذا خلط بإكليل الملك وقشر الخَشخاش ، سكن وجع الجنب ، وقد يخلط ببزر كَتان وحُلْبة وسَذَاب ، ويضمد به للنفخ العارض في المعى . وسويق الشعير يمسك الطبيعة ، ويسكن وجع الأرحام الحارّة ، ودقيق الشعير إذا عجن بإحدى العصارات الباردة ، كالخس والرجلة وماء عنب الثعلب ، وضُمد به العين الوارمة ورمًا حارًّا ، حط الرمد ، وسكن أوجاعه ، وكذلك إذا طلي به سائر الأورام كالحمرة والغَلْغَمُونيّ « 1 » وإذا عجن بالخلّ وطلي به الجبهة للصداع الحارّ سكنه ، ويكسر به حدة الأدوية القوية الحادة ، فيحسن فعلها بزوال عاديتها ، ولا يضعف التأثير وإذا أخذ دقيقه وعجن بماء السِّيكَران ، وعُرِك به حتى يتكرّج ، وضمد به الْوَثى والفسخ إذا كان معه وجع سكن الوجع ، وقوّى العضو ، وإذا طلي به على الصدغين والجبهة منع انصباب المواد الحارّة إلى العين ، سواء كانت متقادمه أو حديثة ، وإذا دُرس كما هو حبّ بالماء ، واستخرجت لبنيته وتغرغر بها لأورام الحلق الباطنة الحارّة في أوّلها ، سكن وجعها وردعها ، وإذا تغرغر به في آخرها ( 1 / 328 ) وتُمودي عليه فجرها . « ج » الشعير منه نوع بغير قشر ، ويسمى السُّلْت ، وفعله قريب من الذي بالقشر ، وأجوده الحديث الأبيض الكبار . وهو بارد يابس في آخر الدرجة الأولى ، وقيل في الثانية ، وفيه تحليل وجلاء ، وغذاؤه أقلّ من غذاء الحنطة ، ويطلى به الكَلَف مسخنًا . ويطلى به الجرب المتقرّح مع خلّ ومع السفرجل ، والخلّ على النِّقرس ، ويمنع سيلان الفضول إلى المفاصل ، وأكله يحدث رياحًا ومغصًا ، ولذلك ينبغي أن يقلى . « ف » من الحبوب مشهور . وأجوده الأبيض الرزين . وهو بارد يابس في الأولى ، وماؤه ينفع من خشونة الصدر والحميات ، والشربة منه : نصف رطل . * شَعِير روميّ : « ع » هو الخنَدرُوس . وقد ذكر في حرف الخاء . ( 1 / 329 ) * شَعْر : « ع » الشعر إن حرق صارت قوّته مثل قوّة الصوف المحرق . ويسخن ويجفف إسخانًا وتجفيفًا شديدًا ، وشعر الإنسان إذا بلّ بالخلّ ووضع على عضة الكلْب الكلِب أبرأها من ساعته ، وإذا بلّ بشراب صرف وزيت ، ووضع على الجراحات العارضة في الرأس ، منعها أن ترم ، وإذا دخن به واشتمّ رائحته ، نفع من خنق الأرحام والسيلان ،
--> ( 1 ) الغلغموني : بالغين المعجمة مرتين . وهو ورم حارّ قد يكون كبيرا ، وقد يكون صغيرا ، يظهر في جميع أجزاء الجسم ، لكن أكثر حدوثه في العنق والإبط والأربية ( أصل الفخذ ) . وقد يحدث ولا يعرف له سبب : ( كنوز الصحة . ويواقيت المنحة ص 187 ) . وقد ذكره الرازي في جدول القاف : ( قلغموني ) قاله الشيخ داود في رسم « ورم » ، ثم قال : « وهو نتوء يوجب احمرار العضو بكدورة إن غلب الدم » . اه . مصححه .